حمزة بن الحسن الأصفهاني
77
سوائر الأمثال على أفعل
« [ 43 - 44 ] » وأما قولهم : أبخر من صقر ، وأبخر من أسد ، ففيه يقول الشاعر « 64 » : وله لحية تيس * وله منقار نسر وله نكهة ليث * خالطت نكهة صقر « [ 45 ] » وأما قولهم : أبقى من الدّهر ، فقد يقال أيضا : « أبقى على الدّهر من الدّهر » . ومن أمثال العرب القديمة : « البئر أبقى من الرّشاء » « 65 » . « [ 46 ] » وأما قولهم : أبقى من تفاريق العصا « 65 » ، فقد سئل عنه أعرابيّ « 66 » فقيل له : ما تفاريق العصا ؟ فقال : إن العصا تقطع سواجير ، والسواجير تكون للكلاب وللأسرى من الناس ، ثم تقطع عصا الساجور فتصير أوتادا ، ثم تفرّق الوتد فتصير كلّ قطعة « 67 » منها شظاظا ، فإن جعلوا رأس الشّظاظ كالفلكة صار للبختيّ « 68 » مهارا ، وهو العود الذي يدخل في أنف
--> ( [ 43 - 44 ] ) [ 43 ] الجمهرة 1 : 251 ، المستقصى 1 : 10 ، المجمع 1 : 118 ، ثمار القلوب 456 . [ 44 ] الجمهرة والمستقصى والمجمع ، وثمار القلوب 384 . ( [ 45 ] ) الجمهرة 1 : 252 ، المستقصى 1 : 27 ، المجمع 1 : 118 . ( [ 46 ] ) الجمهرة 1 : 252 ، المستقصى 1 : 26 ، المجمع 1 : 118 ، ثمار القلوب 627 . ( 64 ) الشعر في ثمار القلوب 384 ، ومجمع الميداني 1 : 118 ، وحياة الحيوان 2 : 69 . ( 65 ) شرحه الميداني بمجمعه 1 : 37 . وعلى هامش الأصل قال : هذا المثل كان الأولى به أن يكون في باب أمثال النون : أنفع من تفاريق العصا ، ولم يذكر هناك . وأصله أن أعرابية تسمى غنية ، وكان لها ابن شرير ضعيف المنة ، فساور فتى من الأعراب فقطع الفتى أنفه ، فأخذت غنيّة دية أنفه فحسنت حالها بعد فقر مدقع . ثم واثبه آخر فقطع أذنه ، فأخذت الدية وقطع آخر شفته ، فأخذ ديته ، فصارت صاحبة إبل ، وكسبت بجوارح ابنها فقالت فيه : أحلف بالمروة حقا والصّفا * إنك خير من تفاريق العصا انتهى » . وهذا التفسير موافق لما ورد في المجمع 1 : 37 ، البيان والتبيين 3 : 49 . ( 66 ) في ثمار القلوب : ( ابن الأعرابي ) وكذا في البيان . ( 67 ) في الأصل : كل قطعتين . ( 68 ) البختي : نوع من الجمال سريعة الأعناق ( بلدان الخلافة الشرقية 389 ) . وفي المخصص -